النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مراحل تطور لعبة كرة القدم في العراق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    العمر
    26
    المشاركات
    1,145
    معدل تقييم المستوى
    0

    مراحل تطور لعبة كرة القدم في العراق




    مراحل تطور لعبة كرة القدم في العراق



    ان المسيرة التاريخية للعبة كرة القدم في العراق ذات حلقات متصلة اتصالاً وثيقاً، حيث ان نهاية كل مرحلة من مراحل المسيرة تعتبر نقطة البدء للمرحلة التالية وقد اعتمد التقسيم الزمني للمراحل مقروناً بالدلالة المعنوية لكل مرحلة من مراحل المسيرة التي لم تكن متساوية من حيث الفترة الزمنية



    الملاحظ ان تاريخ لعبة كرة القدم عبارة عن زمن سيار وتجارب تتوالى وعبر هذا التاريخ انتقل واقع اللعبة من حال الى حال عبر ايقاع بطيء متأن فما من حادث يبزغ فجأة من لاشيء وانما كل حادث مرتبط بما قبله ومكمل له وهكذا تتعاقب الاحداث فيصنع التاريخ والواضح ان دخول (اللعبة) بكل مستلزماتها وتنظيماتها احتاج الى زمن اطول من مجرد دخول (الكرة) سواء المطاطية او الجدلدية او المصنوعة من مثانة الجمل... وطبيعي ان تطور اللعبة لايحدث دفعة وانما يأتي نتيجة مرور الزمن ويمكن تصور ذلك بالمقارنة مع امثال النبات فليس كافياً ان نضع البذرة في التربة ثم نرى الشجرة كاملة النمو والثمرة مولودة فيها في الحال اذ لابد لذلك من زمن فأذا ما رجعنا الى امثال كرة القدم فأن الزمن بين دخول (الكرة) ودخول (اللعبة) وانتشارها وبين (جني الثمار) تألق منتخب العراق بين منتخبات العالم في المكسيك 1986 وفي اثينا 2004 قد قارب فترة القرن الواحد



    من خلال استقراء الاحداث والوقائع اتي رافقت مسيرة اللعبة يمكن الاستنتاج انه هناك خمسة مراحل رئيسية في مسيرة كرة القدم العراقية وفق تقسيم افتراضي وهي





    مرحلة اللعب البدائي 1900 - 1920



    مرحلة الاقتباس والمحاكاة 1921 - 1930



    مرحلة المبادرات الرائدة 1931 - 1951



    مرحلة استقدام الخبرات والاحتكاك الخارجي 1952 - 1971



    مرحلة الانفتاح والشمولية والانجاز ما بعد 1971





    اولاُ مرحلة اللعب البدائي 1900- 1920





    كان العراق في مطلع القرن العشرين لم يزل يرزخ تحت سيطرة العثمانين ويعيش في عالم المجهول اذ لم يكن هناك إلا الجهل والامية والتخلف والفقر والمرض وما هذه الصور السلبية إلا انعكاساً للحياة العامة للمجتمع العراقي ما قبل وبعد عام 1900، ابان الحرب العالمية الاولى عام 1914 وقبل ان يتم احتلال العراق من قبل الجيوش البريطانية لم تكن في العراق كرة القدم ولم يكن هناك من يعرفها ناعدا بعض ابناء العوائل العراقية في (الاستانة) الذين عادوا الى بغداد ومعهم كرة القدم ولم يكن هناك من يعرف هذه الكرة ولامن يعرف اصول لعبها حتى الذين جاؤوا بها وثمة اراء حول كيفية دخول الكرة الى العراق



    ذكر اسماعيل محمد (1900) ان البصرة كانت بوابة العراق على العالم وكانت موانئها تستقبل السفن التجارية القادمة من انكلترا والهند وكانت فترة ستينيات القرن التاسع عشر للميلاد تشهد قيام البواخر الربطانية والهندية بنقل البريد الهندي والاوربي الى البصرة وكان الانكليز يحطون الرحال في البصرة واثناء رسو بواخرهم في الموانئ يقضون اياماً في تفريغ الحمولة او نقل البضائع العراقية او تحميلها على ظهر سفنهم وفي فترات الراحة كثيراً ما كان اولئك البحارة يقضون اوقات فراغهم في لعب الكرة على الشواطئ الرملية وكان ابناء البصرة يترجون عليهم ويشاركونهم اللعب ومنهم تعلموا طريقة ضرب الكرة ومناولتها وكثيراً ما كان البحارة الاجانب يقيمونعلاقات مودة وصداقة مع شباب البصرة وعند الرحيل كانوا يتبادلون الهدايا فيمنحهم البصريون التمر وبالمقابل يقدم الاجانب الكرات هدايا تذكارية لاصدقائهم العراقيين ولعدم توفر ساحات اللعب كان البصريون يلعبون الكرة بطريقة بدائية وينسب الى عبد الكريم جودة اول مدرس رياضة في بغداد وعبد اللطيف قدري النجار احد لاعبي منتخب المدارس الابتدائية عام 1918 قولهما لقد مارس شباب بغداد لعب الكرة بشكل عشوائي قبل الحرب العالمية الاولى اي قبل عام 1914



    في ساحة الشيخ عمر مورست اللعبة للمرة الاولى في تاريخ كرة القدم في العراق حيث تراصف الشباب على حدود دائرة واسعة القطر وبدأت الارجل تتقاذف الكرة كيفما اتفق عالية وواطئة.. قوية ومتراخية والكل يغمرهم شعور بالنشوة والمرح وفي حدود تلك الدائرة ظلوا يلعبون في ساحات غير نظامية





    ثانيا ـ مرحلة الاقتباس والمحكاة (1921 ـ 1922)



    بعد احتلال العراق 1914 اخذت القطعات العسكرية البريطانية معسكراتها في اطراف المدن العراقية ومنها بغداد واخذت تنشيء ساحات رياضية داخل المعسكرات من اجل لعب كرة القدم بين فرق القطعات وانتشرت خبر هذا الحدث الرياضي بين شباب بغداد فاخذوا يحاولون دخول المعسكرات لمشاهدة المباريات و اللاعبين الانكليز. واصبحو يعرفون مواعيد المران ومواعيد المباريات وحتى اسماء بعض اللاعبين. واخذ البعض من البغدايين يقفون خلف المرمى يردوا كل كرة تعبر من فوق المرمى معتبرين ذلك رمانا واشتراكا. وحين تمت سيطرة الانكليز على شؤون العراق عينوا الميجر بومان ناظر (مدير عام) للمعارف للاشراف على لعبة كرة القدم في المدارس الابتدائية. بعد تعيين هيوسن، خرجت اللعبة من نطاق الاعتباطية والتفرج الى محاولة محاكاة اللاعبين الانكليز وفهم اصول اللعب ولعبها بشكل جماعي منظم، وشهدت ساحة الشيخ عمر اولى تلك المحاولات عندما اخذ (هيوسن) يعلم تلامذه المدارس الابتدائية فنون لعبة كرة القدم كان هيوسن يجلب الكرات ثم يقسم التلاميذ الى فريقين ويضع الكرة النظامية في وسط الساحة وبعدها يبدأ يشرح اصول لعب الكرة يطبق ذلك عمليا امامهم ويطلب منهم تطبيق ما شهدوه، كان المرمى يعرف بالفسحة الموجودة بين كومتي ملابس التلاميذ تعويضا عن القوائم الخشبية وفي الفترة ما بين عامي 1918 و 1919 شهدت بغداد بعض الساحات النظامية بما فيها الاهداف. وكان هيوستن قد اعطى بعض المدرسين ابعاد ومواصفات الساحات. وزود هيوستم التلاميذ بملابس اللعب الخاصة، وتألقت بسياق التقليد والمحكاة فرق وطنية في المدارس واقتبست النظام وبدأت بالتمرين والمسابقات وفي عام 1923 تالفت في تاريخ الكرة العراقية والتي فاز فيها فريق الثانوية المركزية





    ثالثا ـ مرحلة المبادرات الرائدة 1931 ـ 1951



    تتميز هذه المرحلة بتعاقب احداث مهمة مسيرة الكرة العراقية ذات طبيعة اختلفت كل الاختلاف عن المرحلة السابقة في هذه المرحلة انتشرت اللعبة وظهرت الاساليب التنظيمية في ادارة شؤون اللعبة ومع نمو اللعبة نمت تقاليد جديدة، ففي هذه المرحلة ظهرت والبطولات ونمت مسميات عديدة وبشكل مكثف فكانت هناك بطولات كأس المعارف وكأس طه الهاشمي وكأس عوني بكر صدقي وكأس الالوية و كأس بابان وكأس القوة الجوية وكأس مجلة الالعاب الرياضية





    وتشكلت فرق مهمة مثل القوة الجوية (1931/7/6) والذي سيصبح فيما بعد ابرز فرق الطليعة في العراق والشرطة (1933) وفريق الحرس الملكي (1947) والجزيرة والموصل والميناء في البصرة وبلغت فرق العراق قدرا لابأس به في امتلاك فنون اللعبة الانكليزية بالاضافة الى توسيع قاعدة الفرق المدرسية التي كانت تشكل الركن الاساسي في ارتفاع مستوى اللعبة كما ان بعض العراقيين اخذ يلعب في فرق عربية واجنبية مثل عبد الجبار الجومرد ـ سورية وقدوري الارضروملي و ودود جمعة ـ النسما



    وتدخل في هذه المرحلة الزيارة التاريخية التي قام بها فريق نادي بردى السوري (ضم معظم لاعبي منتخب سورية) الى بغداد في شباط 1938 وهذه الزيارة مهدت لتشكيل نواة اول منتخب عراقي لكرة القدم لعب باسم النادي الاولمبي حيث ضم احسن لاعبي العراق امام بردى في 16 شباط 1938 وبذلك بدأ عهد الانفتاح على اللقاءات في العراق ولاول مرة اوليت العناية الى الجانب النظري واعداد متخصصين رياضيين فأوفدت وزارة المعارف بعثات الى السويد والمانيا وانكلترا ومصر وغيرها كما قام مدرب انكليزي هو جاك ماريا عام 1940 بالقاء محاضرات نظرية عن كرة القدم واساليب اللعب في قاعة النادي الاولمبي وفي هذه المرحلة ايضا اخذت فرق المدارس تتدرب باشراف مدرسين متخصصين



    واختارت وزارة المعارف المدرب الانكليزي جورج رينر (مدرب منتخب السويد لكأس العالم 1958) لتدريب المنتخب المدرسي كما شهد عام 1943 الحدث الكبير بأقامة بطولة بين منتخبات جيوش العراق وبريطانيا وبولندا في 26 شباط 1944 غادر بغداد اول فريق عراقي للعب في الخارج وهو منتخب المعارف في لبنان


    على المستوى التنظيمي تاسس الاتحاد الدولي وفي نفس العام لعب اول منتخب دولي في بغداد هو فريق الباكستان الذي تعادل مع الحرس الملكي 1 ـ1 وفي نيسان 1951 تم رسميا ولاول مرة تشكيل منتخب العراق وسافر الى تركيا

    احدث المواضيع:


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    العمر
    22
    المشاركات
    671
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي شكرا

    عاشت الايادي الحلوة emad
    و عاشت الايادي عالموضوع الروعه و المجهود الاروع
    و ننتضر نشوف كل شي جديد و مفيد ان شاء الله

    تقبل مروري البسيط


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •