لندا قرانا
2009-04-09, 03:12 AM
صليب الحُب ّ...... وصليب الحياة
أنهيتُ قُدّاس ليلة عيد الصليب فمالت الشمس إلى الغروب وهي تجر اذيالها لتترك المجال لظلام الليل لُيسدل ستاره على الأرض .... فشعت أنوار الصلبان الضوئية من اعالي بعض المنازل ، والكثير من المسيحيين منشغلون بإعداد شُعلة الصليب. اما انا فاصطحبت الكنيسة إلى مدينة معلولا بشمال دمشق لُنحيي الاحتفال بعيد الصليب المجيد ..... وبينما كان الجميع مشغولون بالطعام وزيارة الاديرة واشعال النيران ورميها من اعلى الجبل .. وقسم اخر ملتهيًا بل منهمكًا بلدبكات المسيحية والرقص واشعال الطراقات النارية و ..... عزمتُ للسير وحدي مبتعدًا عن زحمة الناس تاركًا وراء ظهري تقاليد واحتفالات العيد . فقصدت احدى مرتفعات معلولا الجميلة وكأن الغيوم تعانقني فعكفت للسير لوحدي لا رفيق لي سوى ضلي وافكّر بصاحب العيد . فرحتُ اتساءل واتمتم مع نفسي : لماذا يظن الكثير من المسيحيين ان المسيح له المجد لم يتألم إلاّ لساعات محدودة ومعدودة على خشبة الصليب .... ليحيل نفسه على التقاعد وأصبح صليبه مجرد ذكرى ؟؟!!
لكن لنتساءل ونتأمّل معًا : ألم يكن المسيح مُتالمًا مُنذ ولادته ؟ تفحّصوا الإنجيل ؛ تجدو انه يولد في مذوذ بسيط ، ومنذ ايامه الاولى يلاحقه هيرودس ليقتله .... ومحاربة رؤساء الكهنة والفريسيين له ، وخيانة بعض التلاميذ وعدم مبالتهم ..... الاشاعات والتهم التي واجهها والتي الصقها به حاسديه وخائفيه لكون البساط بدء يُسحب من تحت اقدامهم ..... وبدءت حقيقتهم تظهر للجميع!
لذا اقول: أدرك يسوع معاني الصليب قبل بلوغه الجلجلة ؛ لذا كان يقول ويُردد دائمًا على مسامع تلاميذه والجموع: " من لا يحمل صليبه كل يوم ويتبعني .... فلا يستحقني". ......... لقد عاش وحمل صليب الحياة قبل ان يحمل خشبة الصليب . ولا اغالي أن قلت: إنّ معنى الصليب يبقى ناقصًا بدون المسيح؛ فهو صليب الحب والفداء والمصالحة والخلاص ..... وهو الذي اعطاه معنى وعرّفنا ان له رسالة !
واليوم املي ألأ نححصر مفهوم الصليب بقطعة من الذهب او الفضة او بوشم على اليد ( كمودة العصر أو للتفاخر) ؛ إنمّا هو شهادة حياة لشخص احبنا وما زال يحبّنا بكلّ ما في الكلمة من معنى . حقًا انه شهيد الحبّ؛ فكان الصليب ضريبة لحبه!
إن لكل منّا صليبه على اختلافه .... لذا ليتنا نتخلى عن قصر النظر ولا نعود نبحث بعد عن مسيح بلا صليب .... وليتك لا تنسى يا قارئي العزيز إن صليبك هو صليب حبّ وصليب حياة كما كان ليسوع ....
لذا لا بُدَّ من ان تتعب وتتألم وتُعزّى وتفرح ايضًا ؛ فالحياة طريق صعود نحو قمم عالية !
الأب يوسف جزراوي
أنهيتُ قُدّاس ليلة عيد الصليب فمالت الشمس إلى الغروب وهي تجر اذيالها لتترك المجال لظلام الليل لُيسدل ستاره على الأرض .... فشعت أنوار الصلبان الضوئية من اعالي بعض المنازل ، والكثير من المسيحيين منشغلون بإعداد شُعلة الصليب. اما انا فاصطحبت الكنيسة إلى مدينة معلولا بشمال دمشق لُنحيي الاحتفال بعيد الصليب المجيد ..... وبينما كان الجميع مشغولون بالطعام وزيارة الاديرة واشعال النيران ورميها من اعلى الجبل .. وقسم اخر ملتهيًا بل منهمكًا بلدبكات المسيحية والرقص واشعال الطراقات النارية و ..... عزمتُ للسير وحدي مبتعدًا عن زحمة الناس تاركًا وراء ظهري تقاليد واحتفالات العيد . فقصدت احدى مرتفعات معلولا الجميلة وكأن الغيوم تعانقني فعكفت للسير لوحدي لا رفيق لي سوى ضلي وافكّر بصاحب العيد . فرحتُ اتساءل واتمتم مع نفسي : لماذا يظن الكثير من المسيحيين ان المسيح له المجد لم يتألم إلاّ لساعات محدودة ومعدودة على خشبة الصليب .... ليحيل نفسه على التقاعد وأصبح صليبه مجرد ذكرى ؟؟!!
لكن لنتساءل ونتأمّل معًا : ألم يكن المسيح مُتالمًا مُنذ ولادته ؟ تفحّصوا الإنجيل ؛ تجدو انه يولد في مذوذ بسيط ، ومنذ ايامه الاولى يلاحقه هيرودس ليقتله .... ومحاربة رؤساء الكهنة والفريسيين له ، وخيانة بعض التلاميذ وعدم مبالتهم ..... الاشاعات والتهم التي واجهها والتي الصقها به حاسديه وخائفيه لكون البساط بدء يُسحب من تحت اقدامهم ..... وبدءت حقيقتهم تظهر للجميع!
لذا اقول: أدرك يسوع معاني الصليب قبل بلوغه الجلجلة ؛ لذا كان يقول ويُردد دائمًا على مسامع تلاميذه والجموع: " من لا يحمل صليبه كل يوم ويتبعني .... فلا يستحقني". ......... لقد عاش وحمل صليب الحياة قبل ان يحمل خشبة الصليب . ولا اغالي أن قلت: إنّ معنى الصليب يبقى ناقصًا بدون المسيح؛ فهو صليب الحب والفداء والمصالحة والخلاص ..... وهو الذي اعطاه معنى وعرّفنا ان له رسالة !
واليوم املي ألأ نححصر مفهوم الصليب بقطعة من الذهب او الفضة او بوشم على اليد ( كمودة العصر أو للتفاخر) ؛ إنمّا هو شهادة حياة لشخص احبنا وما زال يحبّنا بكلّ ما في الكلمة من معنى . حقًا انه شهيد الحبّ؛ فكان الصليب ضريبة لحبه!
إن لكل منّا صليبه على اختلافه .... لذا ليتنا نتخلى عن قصر النظر ولا نعود نبحث بعد عن مسيح بلا صليب .... وليتك لا تنسى يا قارئي العزيز إن صليبك هو صليب حبّ وصليب حياة كما كان ليسوع ....
لذا لا بُدَّ من ان تتعب وتتألم وتُعزّى وتفرح ايضًا ؛ فالحياة طريق صعود نحو قمم عالية !
الأب يوسف جزراوي