تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) (الحج) mp3
ثَبَتَ فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث أَبِي مِجْلَز عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد عَنْ أَبِي ذَرّ أَنَّهُ كَانَ يُقْسِم قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَة" هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ " نَزَلَتْ فِي حَمْزَة وَصَاحِبَيْهِ وَعُتْبَة وَصَاحِبَيْهِ يَوْم بَرَزُوا فِي بَدْر لَفْظ الْبُخَارِيّ عِنْد تَفْسِيرهَا ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن الْمِنْهَال حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان سَمِعْت أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَز عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَنَّهُ قَالَ : أَنَا أَوَّل مَنْ يَجْثُو بَيْن يَدَيْ الرَّحْمَن لِلْخُصُومَةِ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ قَيْس : وَفِيهِمْ نَزَلَتْ " هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ " قَالَ هُمْ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْم بَدْر عَلِيّ وَحَمْزَة وَعُبَيْدَة وَشَيْبَة اِبْن رَبِيعَة وَعُتْبَة بْن رَبِيعَة وَالْوَلِيد بْن عُتْبَة . اِنْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ . وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله " هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ " قَالَ اِخْتَصَمَ الْمُسْلِمُونَ أَهْل الْكِتَاب فَقَالَ أَهْل الْكِتَاب نَبِيّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ وَكِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْكُمْ وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ كِتَابنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُب كُلّهَا وَنَبِيّنَا خَاتَم الْأَنْبِيَاء فَنَحْنُ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْكُمْ فَأَفْلَجَ اللَّه الْإِسْلَام عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ وَأَنْزَلَ " هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ " وَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَ شُعْبَة عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله " هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ " قَالَ مُصَدِّق وَمُكَذِّب وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة مَثَل الْكَافِر وَالْمُؤْمِن اِخْتَصَمَا فِي الْبَعْث وَقَالَ فِي رِوَايَة هُوَ وَعَطَاء فِي هَذِهِ الْآيَة هُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَالْكَافِرُونَ وَقَالَ عِكْرِمَة " هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ " قَالَ هِيَ الْجَنَّة وَالنَّار قَالَتْ النَّار اِجْعَلْنِي لِلْعُقُوبَةِ وَقَالَتْ الْجَنَّة اِجْعَلْنِي لِلرَّحْمَةِ وَقَوْل مُجَاهِد وَعَطَاء إِنَّ الْمُرَاد بِهَذِهِ الْكَافِرُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ يَشْمَل الْأَقْوَال كُلّهَا وَيَنْتَظِم فِيهِ قِصَّة يَوْم بَدْر وَغَيْرهَا فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُونَ نُصْرَة دِين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالْكَافِرُونَ يُرِيدُونَ إِطْفَاء نُور الْإِيمَان وَخِذْلَان الْحَقّ وَظُهُور الْبَاطِل وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَهُوَ حَسَن وَلِهَذَا قَالَ " فَاَلَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَاب مِنْ نَار " أَيْ فُصِّلَتْ لَهُمْ مُقَطَّعَات مِنْ النَّار قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر مِنْ نُحَاس وَهُوَ أَشَدّ الْأَشْيَاء حَرَارَة إِذَا حَمِيَ " يُصَبّ مِنْ فَوْق رُءُوسهمْ الْحَمِيم " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

  • الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي

    الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي: بيان بعض محاسن الدين الإسلامي، وأهمية الحديث عن هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2135

    التحميل:

  • أدلة على وجود الله تعالى

    قال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370717

    التحميل:

  • حسن الخاتمة وسائلها وعلاماتها والتحذير من سوء الخاتمة

    إن نصيب الإنسان من الدنيا عمره، فإن أحسن استغلاله فيما ينفعه في دار القرار ربحت تجارته، وإن أساء استغلاله في المعاصي والسيئات حتى لقي الله على تلك الخاتمة السيئة فهو من الخاسرين، وكم حسرة تحت التراب، والعاقل من حاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله، وخاف من ذنوبه قبل أن تكون سببًا في هلاكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324064

    التحميل:

  • أسباب الإرهاب والعنف والتطرف

    أسباب الإرهاب والعنف والتطرف: إن مما ابتليت به الأمة الإسلامية ولشد ما ابتليت به اليوم! قضية العنف والغلو والتطرف التي عصفت زوابعها بأذهان البسطاء من الأمة وجهالها، وافتتن بها أهل الأهواء الذين زاغت قلوبهم عن اتباع الحق فكانت النتيجة الحتمية أن وقع الاختلاف بين أهل الأهواء وافترقوا إلى فرق متنازعة متناحرة همها الأوحد إرغام خصومها على اعتناق آرائها بأي وسيلة كانت، فراح بعضهم يصدر أحكامًا ويفعل إجراما يفجِّرون ويكفِّرون ويعيثون في الأرض فسادا ويظهر فيهم العنف والتطرف إفراطا وتفريطا، ولعمر الله: إنها فتنة عمياء تستوجب التأمل وتستدعي التفكير في الكشف عن جذورها في حياة المسلمين المعاصرين، وهذا يعد من أهم عوامل التخلص من الخلل الذي أثقل كاهل الأمة وأضعف قوتها وفرق كلمتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116858

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة