تفسير ابن كثر - سورة الصافات - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ (49) (الصافات) mp3
وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " وَصَفَهُنَّ بِتَرَافَة الْأَبْدَان بِأَحْسَنِ الْأَلْوَان قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " يَقُول اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون وَيُنْشِد هَهُنَا بَيْت أَبِي دَهْبَل الشَّاعِر وَهُوَ قَوْله فِي قَصِيدَة لَهُ : وَهِيَ زَهْرَاء مِثْل لُؤْلُؤَة الْغَوَّا ص مُيِّزْت مِنْ جَوْهَر مَكْنُون . وَقَالَ الْحَسَن " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون" يَعْنِي مَحْصُون لَمْ تَمَسّهُ الْأَيْدِي وَقَالَ السُّدِّيّ الْبَيْض فِي عُشِّهِ مَكْنُون وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " يَعْنِي بَطْن الْبَيْض وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ هُوَ السَّحَّاء الَّذِي يَكُون بَيْن قِشْرَته الْعُلْيَا وَلُبَابِ الْبَيْضَة وَقَالَ السُّدِّيّ " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " يَقُول بَيَاض الْبَيْض حِين يُنْزَع قِشْرَته وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير لِقَوْلِهِ مَكْنُون قَالَ وَالْقِشْرَة الْعُلْيَا يَمَسّهَا جَنَاح الطَّيْر وَالْعُشّ وَتَنَالهَا الْأَيْدِي بِخِلَافِ دَاخِلهَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفَرَح الصَّدَفِيّ الدِّمْيَاطِيّ عَنْ عَمْرو بْن هَاشِم عَنْ اِبْن أَبِي كَرِيمَة عَنْ هِشَام عَنْ الْحَسَن عَنْ أُمّه عَنْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " حُور عِين " قَالَ " الْعِين الضِّخَام الْعُيُون شَفْر الْحَوْرَاء بِمَنْزِلَةِ جَنَاح النِّسْر " قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون " قَالَ " رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدَة الَّتِي رَأْسُهَا فِي دَاخِل الْبَيْضَة الَّتِي تَلِي الْقِشْر وَهِيَ الْغِرْقِئ " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان النَّهْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب عَنْ لَيْث عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا وَأَنَا خَطِيبهمْ إِذَا وَفَدُوا وَأَنَا مُبَشِّرهمْ إِذَا حَزِنُوا وَأَنَا شَفِيعهمْ إِذَا حُبِسُوا لِوَاء الْحَمْد يَوْمئِذٍ بِيَدِي وَأَنَا أَكْرَم وَلَد آدَم عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَا فَخْر يَطُوف عَلَيَّ أَلْف خَادِم كَأَنَّهُنَّ الْبَيْض الْمَكْنُون - أَوْ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون " وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • موسوعة الفقه الإسلامي

    موسوعة الفقه الإسلامي: هذه الموسوعة التي بين يديك تعريف عام بدين الإسلام في التوحيد والإيمان، والفضائل والآداب، والأذكار والأدعية، وأحكام العبادات والمعاملات، والقصاص والحدود وغيرها من أبواب الفقه. - هذه الموسوعة تتكون من 5 مجلدات، وقد ألَّفها المؤلف - أثابه الله - بتوسع في ذكر الأدلة والترجيح بينها، فهي لطلبة العلم، واختصرها في كتابه مختصر الفقه الإسلامي. - ملفات ال pdf نسخة مصورة، والملفات الوينرار عبارة عن ملفات وورد. - الموسوعة من منشورات بيت الأفكار الدولية، ويقوم بتوزيعها في المملكة العربية السعودية مؤسسة المؤتمن للتوزيع ، هاتف رقم 014646688 وجوال رقم 0504163748 ، والموسوعة متوفرة الآن بالمكتبات على مستوى مدن المملكة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/222290

    التحميل:

  • تذكير المسلمين بصفات المؤمنين

    تذكير المسلمين بصفات المؤمنين : هذه الرسالة مقتبسة من كتاب الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات، ذكر فيها المؤلف بعض صفات المؤمنين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209171

    التحميل:

  • معالم في طريق الإصلاح

    معالم في طريق الإصلاح : في ثنايا هذه الرسالة مالم يستضيء بها مريد الإصلاح، مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307787

    التحميل:

  • التبيين لدعوات المرضى والمصابين

    التبيين لدعوات المرضى والمصابين: رسالةٌ تحتوي على بعض الموضوعات التي تختصُّ بالمرضى والمصابين وما يدعون به; والرقية الشرعية; وما يُقال عند عيادتهم; وهي مُنتقاة من كتاب المؤلف: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316773

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة