تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 192

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (192) (الأعراف) mp3
قَالَ تَعَالَى " وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا " أَيْ لِعَابِدِيهِمْ" وَلَا أَنْفُسهمْ يَنْصُرُونَ " يَعْنِي وَلَا لِأَنْفُسِهِمْ يَنْصُرُونَ مِمَّنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ كَمَا كَانَ الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَكْسِر أَصْنَام قَوْمه وَيُهِينهَا غَايَة الْإِهَانَة كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْله " فَرَاغ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ " وَقَالَ تَعَالَى " فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ " وَكَمَا كَانَ مُعَاذ بْن عَمْرو بْن الْجَمُوح وَمُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَكَانَا شَابَّيْنِ قَدْ أَسْلَمَا لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة فَكَانَا يَعْدُوَانِ فِي اللَّيْل عَلَى أَصْنَام الْمُشْرِكِينَ يُكَسِّرَانِهَا وَيُتْلِفَانِهَا وَيَتَّخِذَانِهَا حَطَبًا لِلْأَرَامِلِ لِيَعْتَبِر قَوْمهمَا بِذَلِكَ وَيَرْتَئُوا لِأَنْفُسِهِمْ فَكَانَ لِعَمْرِو بْن الْجَمُوح وَكَانَ سَيِّدًا فِي قَوْمه صَنَم يَعْبُدهُ وَيُطَيِّبهُ فَكَانَا يَجِيئَانِ فِي اللَّيْل فَيُنَكِّسَانِهِ عَلَى رَأْسه وَيُلَطِّخَانِهِ بِالْعَذِرَةِ فَيَجِيء عَمْرو بْن الْجَمُوح فَيَرَى مَا صُنِعَ بِهِ فَيَغْسِلهُ وَيُطَيِّبهُ وَيَضَع عِنْده سَيْفًا وَيَقُول لَهُ اِنْتَصِرْ ثُمَّ يَعُودَانِ لِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَعُود إِلَى صَنِيعه أَيْضًا حَتَّى أَخَذَاهُ مَرَّة فَقَرَنَاهُ مَعَ كَلْب مَيِّت وَدَلَّيَاهُ فِي حَبْل فِي بِئْر هُنَاكَ فَلَمَّا جَاءَ عَمْرو بْن الْجَمُوح وَرَأَى ذَلِكَ نَظَرَ فَعَلِمَ أَنَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّين بَاطِل وَقَالَ : تَاللَّهِ لَوْ كُنْت إِلَهًا مُسْتَدَنْ لَمْ تَكُ وَالْكَلْب جَمِيعًا فِي قَرَنْ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامه وَقُتِلَ يَوْم أُحُد شَهِيدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَرْضَاهُ وَجَعَلَ جَنَّة الْفِرْدَوْس مَأْوَاهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

  • السراج المُنير في الثقافة الإسلامية

    السراج المُنير في الثقافة الإسلامية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعاتٌ مُتنوِّعة علميَّة من الفِكر الإسلامي، صِغتُها في صورةِ سُؤالٍ وجوابٍ؛ رجاءَ أن يكون في هذا الأسلوبِ من التصنيفِ ترغيبٌ إلى النفوس، وتحبيبٌ إلى القلوب، وتيسيرٌ على القُرَّاء».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384395

    التحميل:

  • عدة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب [ أرجوزة الآداب ]

    عُدَّة الطلب بنظم منهج التلقي والأدب : في هذه الأرجوزة تكلم الشيخ عبد الله بن محمد سفيان الحكمي - أثابه الله - عن فضل العلم وأهله، وتـقسيم العلوم، وأسس التحصيل العلميّ، وشروط هذا التحصيل، وبيان أهمية الحفظ المقترن بالفهم، وبيان أنـهما أمران لا ينفكان، وإبطال الدعوة إلى ترك الحفظ، ودعوى أن الفهم هو الأساس، وعقد فصلاً خاصاً بعوائق الطلب. * الأرجوزة في مجملها وأكثر أبوابها نظم لـ (( تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم )) للإمام ابن جماعة الكنانيّ - رحمه الله تعالى -، وزاد الناظم فيها بعض الأبواب التي رأى أهميتها كأسس التحصيل العلميّ، وأهمية الحفظ وبيان شروطه، وذكر عوائق الطلب، وغيرها. * من أهم ما يـميزها: تضمينها طائفة من الأراجيز المتعلقة بآداب طالب العلم، جمعها من كتب العلماء المتقدمين كـ (( جامع بيان العلم وفضله )) للإمام ابن عبد البـر ، و(( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )) للحافظ الخطيب، وغيرهما من التصانيف، وأورد أرجوزة اللؤلئيّ التي تعد من أوائل الأراجيز في تاريخ التدوين، وبعض هذه المقاطع لطائفة من علماء المالكية في المغرب وإقليم شنقيط، وغيرهم. * بلغ عدد أبيات هذه الأرجوزة 1071 بيتاً بما تضمنته من أراجيز طائفة من العلماء. * تضمنت الأرجوزة طائفة من الأحاديث والآثار الثابتة والنقول المشهورة عن أهل العلم رحمهم الله تعالى. * تقريظ: الشيخ / محمد سالم الشنقيطي. * تقديم: الشيخ الدكتور / صالح بن حميد، و الشيخ الدكتور / عبد الله المطلق.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/303694

    التحميل:

  • مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة

    مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه جملة مختصرة من أحوال سيِّدنا ونبينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، لا يستغني عنها أحد من المسلمين». وفيه مختصر من سير أصحابه العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم أجمعين -.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/326813

    التحميل:

  • ثلاثون وصية نبوية للعروسين ليلة الزفاف

    ثلاثون وصية نبوية للعروسين ليلة الزفاف : جمع هذا الكتاب (32) وصية من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة بآداب الزفاف والوليمة والجماع، مع الإشارة إجمالاً إلى مراعاة الحقوق وحسن العشرة الزوجية، كما تضمنت الوصايا ذكر بعض أحكام الزينة والطهارة المرتبطة بالموضوعات المذكورة.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55378

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة