تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (69) (الأنفال) mp3
قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا " الْآيَة . وَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَرُوِيَ مِثْله عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَالْأَعْمَش أَيْضًا أَنَّ الْمُرَاد " لَوْلَا كِتَاب مِنْ اللَّه سَبَقَ " لِهَذِهِ الْأُمَّة بِإِحْلَالِ الْغَنَائِم وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَيُسْتَشْهَد لِهَذَا الْقَوْل بِمَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُعْطِيت خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَد مِنْ الْأَنْبِيَاء قَبْلِي نُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَة شَهْر وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْض مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِم وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيت الشَّفَاعَة وَكَانَ النَّبِيّ يُبْعَث إِلَى قَوْمه وَبُعِثْت إِلَى النَّاس عَامَّة " وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِم لِسُودِ الرُّءُوس غَيْرنَا " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا " الْآيَة . فَعِنْد ذَلِكَ أَخَذُوا مِنْ الْأُسَارَى الْفِدَاء وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَبُو دَاوُد فِي سُنَنه حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُبَارَك الْعَبْسِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حَبِيب حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي الْعَنَبْس عَنْ أَبِي الشَّعْثَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِدَاء أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَوْم بَدْر أَرْبَعمِائَةِ وَقَدْ اِسْتَمَرَّ الْحُكْم فِي الْأَسْرَى عِنْد جُمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّ الْإِمَام مُخَيَّر فِيهِمْ إِنْ شَاءَ قَتَلَ كَمَا فَعَلَ بِبَنِي قُرَيْظَة وَإِنْ شَاءَ فَادَى بِمَالٍ كَمَا فَعَلَ بِأَسْرَى بَدْر أَوْ بِمَنْ أُسِرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَمَا فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْجَارِيَة وَابْنَتهَا اللَّتَيْنِ كَانَتَا فِي سَبْي سَلَمَة بْن الْأَكْوَع حَيْثُ رَدَّهُمَا وَأَخَذَ فِي مُقَابَلَتهمَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْد الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ شَاءَ اِسْتَرَقَّ مَنْ أَسَرَ . هَذَا مَذْهَب الْإِمَام الشَّافِعِيّ وَطَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء وَفِي الْمَسْأَلَة خِلَاف آخَر بَيْن الْأَئِمَّة مُقَرَّر فِي مَوْضِعه مِنْ كُتُب الْفِقْه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح ثلاثة الأصول [ ابن باز ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2380

    التحميل:

  • الملتقط من كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام أحمد بن حنبل

    طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم : هذه الرسالة صنفها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ولما كانت هذه الرِّسالة قد فُقد أصلها إلا أنّ الله حفظها فيما نقله الأئمة متفرِّقًا منها، ولذا قام فضيلة الدكتور: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان - وفقه الله - بجمع ما تفرَّق من هذه الرسالة في أمهات كتب الأئمة، فصارت - ولله الحمد - ماثلةً بين أيدي طلبة العلم، والحاجة ماسَّة إليها في هذا الزمان الذي كثُر فيه التعالم. - قدم لها: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233547

    التحميل:

  • وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون

    وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون: قال المؤلف في المقدمة: «ما خلَقَنا الله إلا لعبادته، وأعظم العبادات: أركان الإسلام الخمسة، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في كتابي السابق «اركب معنا»، وهنا بقية الأركان: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336098

    التحميل:

  • الصحيح المسند من أسباب النزول

    الصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380507

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة